محمد هادي معرفة
506
التفسير الأثري الجامع
أَنَّى شِئْتُمْ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج » « 1 » . [ 2 / 6532 ] وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن جابر قال : كانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من خلفها في قبلها ثمّ حملت جاء الولد أحول . فنزلت : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ إن شاء مجبّية « 2 » وإن شاء غير مجبّية غير أنّ ذلك في صمام واحد « 3 » . « 4 » [ 2 / 6533 ] وروى عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال : كان اليهود يقولون : من جامع امرأته وهي مجبّية من دبرها في قبلها كان ولدها أحول ، فذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : كذبت اليهود فأنزل اللّه تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ « 5 » . [ 2 / 6534 ] وأخرج ابن أبي شيبة في المصنّف وعبد بن حميد وابن جرير عن مرّة الهمداني : أنّ بعض اليهود لقي بعض المسلمين فقال له : تأتون النساء وراءهنّ ! كأنّه كره الإبراك ! فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنزلت : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . . . الآية . فرخّص اللّه للمسلمين أن يأتوا النساء في الفروج كيف شاؤوا وأنّى شاؤوا ، من بين أيديهنّ ومن خلفهنّ « 6 » .
--> ( 1 ) الدرّ 1 : 627 ؛ سنن سعيد 3 : 839 / 366 ، بلفظ : عن جابر : قال : قالت اليهود : إنّما يكون الولد أحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها فأنزل اللّه عزّ وجلّ : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ من بين يديها ومن خلفها ولا يأتيها إلّا في المأتي . قال : سنده صحيح ؛ الدارمي 2 : 145 - 146 ، إلى قوله : أَنَّى شِئْتُمْ ؛ ابن أبي حاتم 2 : 404 / 2133 ؛ ابن كثير 1 : 268 ؛ الوسيط 1 : 329 ، إلى قوله : أَنَّى شِئْتُمْ . ( 2 ) أي منكبّة على وجهها كهيئة الساجدة . ( 3 ) أي مسلك واحد . الصّمام : ما تسدّ به الفرجة ، فسمّي الفرج به . ويروى : من سمام واحد ، وهو من سمام الإبرة : ثقبها . ( 4 ) الدرّ 1 : 626 ؛ المصنّف 3 : 347 / 2 ، باب 107 ؛ البخاري 5 : 160 ؛ أبو داوود 1 : 479 / 2163 ، باب 46 ؛ الترمذي 4 : 283 / 4062 ؛ النسائي 5 : 313 - 314 / 8973 و 8974 ، باب 23 ؛ ابن ماجة 1 : 620 / 1925 ، باب 19 ؛ الطبري 2 : 538 / 3475 ؛ الحلية 3 : 154 ؛ البيهقي 7 : 194 ؛ البغوي 1 : 290 / 243 ؛ القرطبي 3 : 91 ؛ ابن كثير 1 : 267 - 268 ؛ التبيان 2 : 224 ، باختصار عن جابر وابن عبّاس ، وقال : « رواه أيضا أصحابنا » . ( 5 ) الثعلبي 2 : 161 ؛ مجمع البيان 2 : 88 ، بمعناه عن ابن عبّاس وجابر ؛ أبو الفتوح 3 : 240 ؛ عبد الرزّاق 1 : 340 / 264 . ( 6 ) الدرّ 1 : 627 ؛ المصنّف 3 : 348 / 9 ، باب 107 ، وفيه : « أتى بعض » بدل قوله : « لقى بعض » ؛ الطبري 2 : 533 / 3453 .